الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 340

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ العارف للإمامة حين يظهر الإمام ثمّ قال ما فعل صاحبك فقلت من قال مقاتل بن مقاتل مسنون الوجه الطّويل اللحية الاقنى الأنف وقال اما انّى ما رايته ولا دخل على واللّه [ ولكن ] آمن وصدق فاستوص به قال فانصرفت من عنده إلى رحلي فإذا مقاتل راقد فحرّكته ثمّ قلت لك بشارة عندي لا أخبرك بها حتّى تحمد اللّه مائة مرّة ففعل ثمّ أخبرته بما كان وروى الكليني ره في باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في الإمامة عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد أو غيره عن علىّ بن الحكم عن الحسين بن عمر بن يزيد قال دخلت على الرّضا ( ع ) وانا يومئذ واقف وقد كان أبى سئل أباه عن سبع مسائل فاجابه في ستّ وامسك عن السّابعة فقلت واللّه لا سالنّه عمّا سئل أبى أباه في المسائل السّت فان أجاب بمثل جواب أبيه ( ع ) كانت دلالة فسئلته فأجاب بمثل جواب أبيه لأبي في المسائل السّت فلم يزد في الجواب واو أولا ياء وامسك عن السّابعة وقد كان أبى قال لأبيه ( ع ) انّى احتجّ عليك عند اللّه تعالى يوم القيمة انّك زعمت انّ عبد اللّه لم يك اماما فوضع يده على عنقه ثمّ قال نعم احتجّ على بذلك عند اللّه تعالى فما كان فيه من اثم فهو في رقبتي الحديث وأقول المستفاد من هذه الأخبار انّ الرّجل كان متثّبتا في دينه طالبا للحجّة الشرعيّة وليس ذلك من الوقف في شئ فالرّجل من الثّقات وما في رجال ابن داود من نسبته إلى الكشّى انّه ممدوح بعد الذم مريدا به القول بالحق بعد الوقف كما ترى بعد ما عرفت من عدم كون ما كان عليه وقفا بل فحصا عن الحجّة والبرهان ولو سلّم فمثله غير قادح وقال السيّد صدر الدّين في حواشي منتهى المقال انه قد يتوقّف في قبول روايته لعدم العلم بصدورها بعد الرجوع أو قبله ثم قال لكن الحقّ انّ ما يتوقّف فيه لا مصداق له هنا لانّه ايّام الوقف لا يروى عن الرّضا ( ع ) قطعا فتبقى روايته امّا عن الكاظم ( ع ) ولم يكن حينئذ وقف البتة وإما عن الرضا عليه السلام وهي بعد التوبة والقول بإمامته البتّة نعم يتصوّر التوقّف في رواية من رجع عن الفطحيّة فانّهم يروون عمّن بعد أبي عبد اللّه ( ع ) فيتقيّد قبول روايته على احراز كونها بعد الرّجوع عن الوقف هذا كلامه بعبارة واضحة ويردّه ما بيّناه في فوائد المقدّمة من كفاية قول الرّاوى بالحقّ قبل موته بمقدار في قبول جميع اخباره بعد وثاقته لانّ سكوته بعد الإستقامة عن بيان عدم كون اخباره حال الانحراف فاسدة كاف في استكشاف كونها صحيحة ضرورة كون سكوته المزبور تدليسا منافيا لاعتداله فيكشف عن صحّة اخباره السّابقة فلا تذهل التّميز ميّزه في المشتركاتين برواية يونس بن عبد الرّحمن والحسن بن محبوب عنه ونقل في جامع الرّواة رواية القاسم بن محمّد الجوهري وعلىّ بن الحكم ومحمّد بن أحمد بن يحيى عنه ونقل أيضا رواية محمّد بن سليمان ويونس عنه عن الصّادق ( ع ) وهو اشتباه وانّما الحسين بن عمر في تلك الروايات هو المتقدّم فانّ ذاك من أصحاب الصّادق ( ع ) دون هذا 3063 الحسين بن عنبسة الصّوفى قد مرّ انفا في الحسين بن علي الصّوفى ضبط الصّوفى وانّه بايع الصّوف قال النّجاشى الحسين بن عنبسة الصّوفى وجدت بخطّ نوح فيما أوصى الىّ به من كتبه حدّثنا الحسين بن علي البزوفري قال حدّثنا حميد قال سمعت من الحسين بن عنبسة الصّوفى كتابه النّوادر انتهى وقد مرّ الحسن بن عنبسة الكوفي في باب الحسن مكبّرا والفرق بينهما انّ ذاك وثقه جماعة وهذا لم يوثقه أحد نعم ظاهر النّجاشى كونه اماميّا ويروى حميد عن كلّ منهما 3064 الحسين الغزال الكنتجى عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) وأضاف إلى ما في العنوان قوله يروى عن العيّاشى انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وأقول الغزّال مبالغة من الغزل وهو معروف والكنتجى لم يظهر لي وجه النّسبة فيه ولعلّه مصحف الكنجي نسبة إلى كنج رستاق عمل كبير بين ناحية بادغيس ومرو الرّوذ وبينه وبين هرات مرحلتان أو إلى كنجه بالفتح فالسّكون مدينة عظيمة وهي قصبة بلاد اران وأهل الأدب يسمّونها حيره أو إلى كنجه قرية من نواحي كرستان بين خوزستان وأصفهان وفي نسخة معتمدة من رجال الشيخ ره الكنتحى بالحاء المهملة بدل الجيم فيكون نسبة إلى الكنتح ولا معنى مناسب له لانّه وزان جعفر بمعنى الأحمق ولا وجه للنّسبة اليه فتفحّص 3065 الحسين بن الفتح الواعظ البكرآبادى الجرجاني لقّبه منتجب الدّين بالشّيخ الإمام موفق الدّين وقال فقيه صالح ثقة قرء على الشّيخ أبى على الطوسي وقرء الفقه عليه الشّيخ الامام سديد الدّين محمود الحمصي رحمهم اللّه 3066 الحسين بن الفتونى العاملي قال الشّيخ الحرّ ره انّه كان فاضلا صالحا جليل القدر 3067 الحسين بن الفرج أبو علي بن الفرج أبى قتادة عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله روى عنه أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي انتهى وقال في الفهرست الحسين أبو علي بن الفرج أبى قتادة البغدادي له كتاب في صفة النّبى ( ص ) أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن سعد والحميري عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي عن أبي على الحسين بن الفرج أبى قتادة البغدادي عن رجاله انتهى وظاهره كونه اماميّا لكنّى لم أقف فيه على مدح يدرجه في الحسان 3068 الحسين بن القاسم العبّاسى [ العياشي ] عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الكاظم ( ع ) ولعلّه المراد بالحسين بن القاسم الّذى عدّه من غير لقب من أصحاب الرّضا ( ع ) ثمّ ان نسخ رجال الشيخ ره مختلفة ففي بعضها العبّاسى وفي بعض اخر العيّاشى وفي نسخة معتمدة في المتن العبّاسى وفي الهامش بدله العيّاشى ولم اتحقّق الصّحيح منهما ويطلب ضبط العباسي من ترجمة إبراهيم بن هاشم وضبط العيّاشى من ترجمة جعفر بن محمّد بن مسعود وعلى كلّ حال فظاهر الشّيخ ره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 3069 الحسين بن القاسم أبو عبد اللّه الكاتب قال النجاشي الحسين بن القاسم بن محمّد بن ايّوب بن شمعون [ شمون ] أبو عبد اللّه الكاتب وكان أبوه القاسم من جملة [ أجلّة ] [ جلّة ] أصحابنا له كتاب أسماء أمير المؤمنين ( ع ) من القران وكتاب التّوحيد أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال حدّثنا أبو طالب الأنباري عنه بكتبه انتهى وقال في القسم الاوّل من الخلاصة الحسين بن القاسم بن محمّد بن ايّوب ابن شمون أبو عبد اللّه الكاتب قال النّجاشى كان أبوه القاسم من جلّة أصحابنا ولم ينصّ على تعديل الحسين وقال ابن الغضائري الحسين بن القاسم بن محمّد بن ايّوب بن شمون ضعّفوه وهو عندي ثقة قال ولكن بحث فيمن يروى عنه قال وكان أبوه القاسم من وجوه الشّيعة ولكن لم يرو شيئا انتهى وفي الوجيزة انّه ممدوح ووثقه ابن الغضائري وظاهره عدم اعتماده على توثيق ابن الغضائري والذي نبنى عليه قبول قوله في التّوثيق [ أجلّة ] لانّه كثير الغمز في الرّجال فتوثيقه يورث الاطمينان بوثاقة من وثقه وهو في نفسه شيخ جليل وثقه جماعة منهم العلّامة ره فلا وجه لترك شهادته بالوثاقة في المقام كما صدر من الفاضل المجلسي ره سيّما ونقل العلّامة التوثيق منه ساكتا عليه مع عدّه له في القسم الأوّل دال على اعتماده عليه فالحقّ انّ الرّجل من الثّقات ويتميّز عن غيره برواية أبي طالب الأنباري عنه بقي هنا شئ لم افهمه وهو انّ ابن داود قال الحسين ابن القاسم بن محمّد بن ايّوب بن شمون أبو عبد اللّه الكاتب م كش جخ ممدوح بعد الذمّ جش كان أبوه من جلّة أصحابنا انتهى فانّا لم نفهم معنى وصفه بكونه من أصحاب الكاظم ( ع ) فانّ الحسين بن القاسم الّذى عدّه الشيخ ره من رجال الكاظم ( ع ) انّما هو العبّاسى المتقدّم دون الكاتب الّذى عنونه وامّا كش فقد أشار به إلى ما رواه الكشي في عنوان الحسين بن القاسم من أصحاب الرضا عليه السلام عن حمدويه قال حدّثنا الحسن بن موسى قال حدّثنى الحسين بن القسم قال حضر بعض ولد جعفر ( ع ) الموت فأبطأ عليه الرّضا ( ع ) فغمّنى ذلك لابطائه عن عمّه ثمّ جائني فلم يلبث ان قام قال الحسين فقمت معه فقلت له جعلت فداك عمّك في الحال الّتى هو فيها تقوم وتدعه فقال عمّى يدفن فلانا يعنى الّذى هو عندهم قال فو اللّه ما لبثنا ان